دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى إعادة النظر في نموذج التعاون في مجال الهجرة، مشددًا على ضرورة تجاوز العقبات التي لا تزال تؤثر في إدارة تدفقات الهجرة غير النظامية، ولا سيما في العلاقات مع إسبانيا.
وفي الخطاب الذي ألقاه اليوم أمام البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أكد العاهل المغربي أن النهج المتوازن الذي اعتمده المغرب في إدارة ظاهرة الهجرة أسفر عن نتائج ملموسة، لكنه أشار إلى أن نموذج التعاون الحالي بلغ حدوده، كما يتضح من الأزمات المتكررة.
وفي معرض حديثه عن العلاقات مع مدريد، أقر محمد السادس بالتقدم الكبير الذي أحرزته الشراكة الثنائية في قطاعات مختلفة، من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية.
لكنه لفت إلى استمرار العمل بأحكام تشريعية تجاوزها الزمن وصدور قرارات قضائية لا تواكب الواقع، ما يعرقل تحقيق تعاون فعال بالكامل، ولا سيما فيما يتعلق بإعادة القاصرين والأشخاص الذين يستغلون صفة اللاجئ على نحو غير مشروع، فضلًا عن مكافحة الشبكات الإجرامية.
وشدد على أن الشراكة تمثل خيارًا سياديًا والتزامًا طوعيًا، لا يجوز إخضاعه للضغوط أو التهديدات أو الابتزاز.
كما أعلن أن المغرب سيقدم إلى شركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية جديدة، واضحة وقابلة للتنفيذ، تهدف إلى تعزيز التنمية المشتركة والقدرة التنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وبذلك، تعكس رسالة العاهل المغربي رغبة الرباط في إضفاء زخم جديد على التعاون في مجال الهجرة مع الشركاء الأوروبيين، من خلال نهج يقوم على المسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل، وتعزيز التكامل بين الهجرة والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.









