أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات الليبية بشأن الخلايا الإرهابية التي استهدفت مؤخرًا منشآت حيوية للبنية التحتية المدنية في طرابلس والزاوية، من بينها خزانات وقود ومحطات كهرباء، عن مخطط إرهابي واسع النطاق يهدف إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية، وتعريض المدنيين وحقهم في الحياة للخطر، وعرقلة استقرار البلاد.
وبحسب بيان رسمي لرئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تمكنت قوات الأمن وجهاز الأمن الوطني من الحد من بعض هذه العمليات وإحباطها، والحيلولة دون وقوع الخسائر والمخاطر التي كانت تستهدف إحداثها.
وأوضح البيان أن هذه الجرائم، نظرًا إلى طبيعتها وخطورتها، قد تشكل، وفق تقييم السلطات الليبية المختصة، جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية، وتدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي.
ونظرًا إلى طبيعة النزاع ومشاركة عناصر أجنبية تحمل جنسيات دول أطراف في نظام روما الأساسي، إلى جانب ليبيين يحملون جنسيات مزدوجة، وخطورة المخطط على المدنيين، قدمت ليبيا، عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية ومن خلال وزارة الخارجية وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، طلبًا رسميًا إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، استنادًا إلى المادة 12/3 من نظام روما الأساسي، للحصول على الدعم الفني والقانوني للسلطات الليبية المختصة وتعزيز التعاون في التحقيقات الجارية.









