وقّعت مؤسسة “ميد-أور” الإيطالية اتفاقية تعاون مع الأكاديمية الدبلوماسية الأوكرانية “هينادي أودوفينكو” التابعة لوزارة الخارجية الأوكرانية، بهدف تعزيز التعاون بين الأكاديمية الافتراضية لمؤسسة ميد-أور والمنصة الإلكترونية للأكاديمية الدبلوماسية في مجال التدريب الدبلوماسي، إلى جانب تشجيع الحوار وإطلاق مبادرات مشتركة بين إيطاليا وأوكرانيا ودول الجنوب العالمي.
وتهدف الاتفاقية أيضًا إلى دعم تحديد الأساتذة الزائرين، من خلال شبكة مؤسسة ميد-أور، للمشاركة في أنشطة الأكاديمية الدبلوماسية الأوكرانية وبرامجها، فضلًا عن دعم تطوير مركز للخبراء المتخصصين في الشؤون الأفريقية داخل الأكاديمية.
ووقّع الاتفاق رئيس مؤسسة ميد-أور، ماركو مينيتي، ومدير الأكاديمية الدبلوماسية الأوكرانية، إيهور أوستاش.
وقال مينّيتي: نعتقد أن مذكرة التفاهم هذه تمثل عنصرًا بالغ الأهمية، ونأمل أن تسهم أيضًا في تعزيز القدرات الدبلوماسية الأوكرانية، في وقت تلوح فيه في الأفق إمكانية تحقيق سلام مستقر ودائم.
وتابع: نعلم أننا يجب أن نكون ممتنين لشعبكم، فبدفاعكم عن بلدكم، دافعتم عن حرية أوروبا بأكملها.
وفي كلمته، التي وجه خلالها حديثه إلى ألفريدو مانتوفانو، وكيل رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي، الذي حضر مراسم التوقيع أيضًا، أكد مينيتي أن حضور وكيل رئاسة مجلس الوزراء أمرًا بالغ القيمة، مشيراً إلى أن وجوده دليل على التضامن الراسخ للحكومة الإيطالية وإيطاليا مع قضية الشعب الأوكراني.
وتابع: سنظل دائمًا إلى جانبكم. والتأكيد على ذلك الآن أكثر أهمية من قوله في مرحلة أخرى.
وأوضح مينيتي أن التعاون في مجال تدريب الدبلوماسيين يمثل أهمية كبيرة، وأن اعتماد منطقة البحر المتوسط أفقًا لهذا التعاون يشكّل عنصرًا مهمًا في تحديد الهدف المنشود، مضيفاً: فخورون باختيار الأكاديمية الأوكرانية مؤسسة ميد-أور شريكًا لهذا المشروع، وسنبذل قصارى جهدنا لإنجاح المشروع، لا سيما أن الحديث عن البحر المتوسط يعني الحديث عن مناطق تزداد أهميتها الاستراتيجية باستمرار، كما يعني تفعيل رسالة إيطاليا المتمثلة في أن تكون نقطة وصل بين أوروبا وشمال شرق أوروبا والبحر المتوسط. ومن خلال مذكرة التفاهم هذه، يمكننا القول إننا أنجزنا جزءًا بالغ الأهمية من رسالتنا.
من جانبه، أشار مدير الأكاديمية الدبلوماسية الأوكرانية، إيهور أوستاش، إلى أن أوكرانيا تدافع عن استقلالها في مواجهة العدوان الروسي منذ أكثر من أربع سنوات ونصف
وقال: في هذه الحرب، تمثل الدبلوماسية إحدى جبهاتنا، فكل شراكة نبنيها، وكل علاقة نقيمها، تسهم في تحديد ما إذا كان للقانون الدولي معنى لا يزال قائمًا.
وأكد أوستاش أن تدريب الدبلوماسيين الأوكرانيين أصبح قضية تتعلق بالسيادة الوطنية، مضيفاً: التزامكم بدعم تعافي بلدنا يمثل جانبًا مهمًا، ونحن ممتنون بشدة لمؤسسة ميد-أور على ما تقوم به اليوم، لأن الدبلوماسية الأوكرانية تحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى بناء الجسور.
وأشار إلى أن أمن أوكرانيا والأمن الغذائي في أفريقيا والشرق الأوسط يرتبطان ارتباطًا وثيقًا، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم هذه تمثل بداية وليست نقطة وصول، فيما ستُقاس قيمتها بالمشروعات التي ستنبثق عنها وبالثقة التي ستتعزز بين المؤسسات.









