تصدر تعزيز العلاقات بين المغرب وإيطاليا، والدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، والالتزام باستقرار منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، محاور كلمة سفير المغرب لدى إيطاليا يوسف بلا خلال الاحتفال بعيد العرش، الذي أُقيم أمس في العاصمة الإيطالية روما، بحضور وزير العدل الإيطالي كارلو نورديو وعدد من الشخصيات الرسمية.
وقال بلا، في كلمته بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، إن المغرب حقق خلال السنوات الماضية تقدمًا ملحوظًا في مجالات التنمية الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، والتحديث، بما ينسجم مع الأولويات التي حددها العاهل المغربي في خطاب العرش يوم 29 يوليو 2026.
وأشار إلى أن مسار المملكة يقوم على جعل المواطن محور السياسات العامة، وتعزيز النمو الشامل والمستدام، وترسيخ العدالة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية، والانتقال في مجال الطاقة، وتعزيز الأمن المائي.
وخصص السفير جانبًا مهمًا من كلمته لقضية الصحراء، واصفًا إياها بأنها القضية الوطنية الأولى، مشيرًا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، ومؤكدًا أن أكثر من 140 دولة عضو في الأمم المتحدة تؤيد مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلًا واقعيًا ودائمًا للنزاع.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد بلّا على متانة الروابط التي تجمع الرباط وروما، انطلاقًا من رؤية مشتركة تعتبر البحر المتوسط فضاءً للحوار والسلام والازدهار، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في إيطاليا بوصفها جسرًا إنسانيًا يعزز العلاقات بين البلدين.
كما جدد السفير تأكيد التزام المغرب بحل الدولتين للقضية الفلسطينية، بما يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، كما استعرض الدور الذي تضطلع به المملكة في جهود تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
أيضاً استعرض السفير عددًا من المبادرات الاستراتيجية التي يقودها المغرب في القارة الأفريقية، وفي مقدمتها مشروع تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس رؤية المملكة الرامية إلى تعزيز التكامل والتنمية المستدامة في أفريقيا.









