جرى تقديم كتاب “رياح الداخلة وشمس كالابريا – من المغرب إلى كالابريا، قصة علاقات ومسؤولية” للمحامي دومينيكو ناكاري، رئيس مؤسسة “أوروبا–كالابريا”، وذلك ضمن فعاليات “المعرض الدولي للكتاب” في مدينة تورينو.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من الجمهور، إلى جانب مشاركة ممثلين عن الأوساط الثقافية والمؤسساتية، بما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الحوار المتوسطي والتعاون الإقليمي والدبلوماسية الثقافية بين المغرب وإيطاليا.
وشارك في الندوة، إلى جانب المؤلف، الناشر سانتو ستراتي، وسفير المغرب لدى إيطاليا يوسف بلا.
وقال بلا، في كلمته، إن الكتاب يمثل تأملًا إنسانيًا ومتوسطيًا في الروابط بين منطقتين من الجنوب: الداخلة وكالابريا.
وأكد على قيمة هذا العمل الذي يروي دبلوماسية تُبنى من خلال اللقاءات الإنسانية والاحترام المتبادل والقدرة على إقامة جسور دائمة بين الشعوب.
وتحدث عن الدينامية التنموية والتحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، ولا سيما منطقة الداخلة، التي أصبحت اليوم محور مشاريع كبرى في المجالات البنيوية والاقتصادية والاستراتيجية.
وتناول بلا كذلك التطورات الدولية الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء، مشيرًا إلى تنامي دعم المجتمع الدولي لحل سياسي واقعي وعملي ودائم، قائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية في إطار سيادة المملكة المغربية.
من جانبه، تحدث دومينيكو ناكاري عن الأهمية التي يمنحها الكتاب للأبعاد الجيوسياسية لمنطقة البحر المتوسط والفضاء الأطلسي الأفريقي، فضلاً عن دور التعاون الإقليمي بين كالابريا والمغرب كنموذج عملي للحوار والاندماج والتنمية المشتركة بين أوروبا وأفريقيا.
وسلط المؤلف الضوء على أهمية اتفاق التوأمة الموقع عام 2022 بين مدينتي الداخلة وفيبو فالينتيا، باعتباره نموذجًا ملموسًا للتعاون الإقليمي وتعزيز الروابط الثقافية والمؤسساتية بين المغرب وإيطاليا.
– الصورة: سفارة المغرب في إيطاليا









