شكل لقاء “إفريقيا الأطلسية: فضاء للمستقبل ومحرك للتعاون الأوروبي–الأفريقي”، الذي استضافته جامعة لومسا بمدينة باليرمو، بالتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المغربية في باليرمو ومركز إفريقيا بجامعة لومسا، مناسبة لمناقشة سبل تعزيز الروابط بين أوروبا وأفريقيا عبر الفضاءين المتوسطي والأطلسي، واستشراف آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة.
ويأتي هذا الحدث في سياق مرحلة تتزايد فيها أهمية الشراكة الأورو–متوسطية، حيث تتداخل ملفات الحوار السياسي والتكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي والتجارة والاستثمار والتحول في مجال الطاقة والهجرة والأمن والتنمية المستدامة ضمن إعادة تشكيل العلاقات بين القارتين.
وحضر اللقاء عدد من الشخصيات، من بينهم سفير ومدير مركز إفريقيا بجامعة لومسا بييترو سيباستياني، والقنصل العام للمملكة المغربية مريم نصيف، وأستاذ إدارة الأعمال بجامعة لومسا جيوفاني باتيستا دانيانو، وسفير المملكة المغربية لدى روما يوسف بلا (عبر تقنية الفيديو)، إضافة إلى مسؤولين إقليميين من صقلية.
ويهدف اللقاء إلى تعزيز الحوار بين الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية والمؤسساتية، مع التركيز على التحولات المرتبطة بإفريقيا الأطلسية ودور كل من المغرب وإيطاليا في بناء جسور تعاون أوسع بين أفريقيا وأوروبا.
وتم التأكيد على المبادرات المغربية القائمة على التعاون جنوب–جنوب والتضامن والتنمية المشتركة، مقابل النموذج الإيطالي في إطار خطة ماتي، القائم على شراكات متكافئة ومشاريع عملية مشتركة بين الضفتين.
وأكد المتحدثون على أن إفريقيا الأطلسية تمثل مجالاً محورياً في مستقبل التعاون والتنمية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية والبشرية المتنامية، وقدرتها على تشكيل محور استراتيجي يربط بين أوروبا وأفريقيا.
وشدد المشاركون على أهمية إعادة صياغة مفهوم العلاقة بين القارتين بعيداً عن منطق المساعدات التقليدية، نحو شراكة تقوم على تبادل الخبرات وبناء مشاريع مشتركة في مجالات التعليم والتكوين والتنمية الاقتصادية.
وتم تسليط الضوء على الدور المتزايد للفضاء الأطلسي في تعزيز الاندماج الإقليمي، وعلى أهمية البنية التحتية المغربية، ولا سيما الموانئ، في دعم هذا التوجه، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعل من المغرب جسراً بين أوروبا وعمق القارة الأفريقية.
كما تم التأكيد على أهمية الجامعات كمراكز لإنتاج المعرفة وتعزيز الحوار بين الشعوب، وكمساحات لصياغة رؤى جديدة للتعاون الدولي تقوم على التفاهم المشترك وبناء حلول للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.









