أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن مكافحة الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود في أفريقيا يجب أن تستند إلى رؤية أفريقية منسقة ومتعددة الأطراف، مستلهمة من التوجيهات الملكية للعاهل المغربي الملك محمد السادس.
وجاءت تصريحات بوريطة خلال الاجتماع الخامس رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب والأمن الأفريقية ضمن “منصة مراكش”، الذي تم تنظيمه بشكل مشترك بين المغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في مدينة الجديدة المغربية.
وبحسب وكالة المغرب العربي للأنباء (ماب)، شدد بوريطة على أن الرؤية الملكية تقوم على مبدأ تمكين أفريقيا من صياغة حلولها الأمنية بنفسها، من خلال تعزيز التعاون بين دول القارة وتكثيف تبادل الخبرات والمعلومات والوسائل العملياتية.
وأشار إلى أن الأمن يشكل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والتكامل الإقليمي في أفريقيا، موضحاً أن القارة لا تزال من أكثر مناطق العالم تأثراً بالإرهاب الدولي.
وأكد بوريطة ضرورة تكييف استراتيجيات مكافحة الإرهاب مع طبيعة التهديدات المستجدة، عبر توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة المتقدمة.
وأشاد بالتطور المستمر لمنصة مراكش، التي أصبحت خلال السنوات الماضية إحدى أبرز الآليات الأفريقية للتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
وكانت المنصة قد أُطلقت عام 2022 بهدف تعزيز القدرات المؤسسية، وتبادل المعلومات، وتطوير التعاون العملياتي بين الدول الأفريقية.
وشدد بوريطة على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى الدور الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة لأفريقيا، ومقره الرباط، في دعم قدرات الدول الأفريقية في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.
وشدد على أن مواجهة التهديدات التي تواجه القارة لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل يجب أن تشمل التنمية البشرية، والتدريب، والوقاية من التطرف، وتعزيز مؤسسات الدولة، معتبراً أن هذه الرؤية تنسجم بالكامل مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء أفريقيا مستقرة ومزدهرة وقادرة على رسم مستقبلها بنفسها.









