يتزايد اندماج المغرب في سلاسل الإنتاج الصناعية الأوروبية الجديدة، إذ تمثل الشراكة التي أعلنت في مدينة القنيطرة بين شركة “جوشن هاي-تك” وشركة “باوركو”، التابعة لمجموعة “فولكس فاجن”، خطوة جديدة في إدماج المملكة ضمن سلسلة القيمة الاستراتيجية لبطاريات السيارات الكهربائية.
وبحسب موقع “لو360” المغربي، سيقام المصنع الجديد باستثمارات تبلغ نحو 480 مليون يورو، لإنتاج مواد الكاثود من نوع فوسفات الحديد والليثيوم بطاقة إنتاجية قد تصل إلى 100 ألف طن سنويًا.
ويتمثل الجانب الأبرز في المشروع في وجهة الإنتاج، إذ ستكون منشأة القنيطرة مرتبطة بالمشروعات الصناعية الأخرى التي تطورها “جوشن و فولكس فاجن في إسبانيا وسلوفاكيا، بما يؤدي عمليًا إلى إنشاء سلسلة إنتاج تمتد عبر ضفتي البحر المتوسط.
ويعكس المشروع تنامي التكامل الصناعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث تنضم البطاريات والمواد المتقدمة والتقنيات المرتبطة بإزالة الكربون من قطاع النقل تدريجيًا إلى قطاع صناعة السيارات التقليدي.
و يعزز الموقع الجغرافي للمغرب وتنافسية منصتها الصناعية والبنية التحتية، إلى جانب التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، جاذبيتها في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تنويع سلاسل إمداداته وتعزيز قدرتها على الصمود.
ومع استثمار “جوشن-فولكس فاجن”، تترسخ مكانة القنيطرة ليس فقط كمركز لصناعة السيارات، وإنما أيضًا كإحدى نقاط الارتكاز الجديدة لصناعة البطاريات بين أوروبا ومنطقة المتوسط.









