
قبل ساعات من مباراة إيطاليا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية، التي تشهد ظهوره الأول في ولايته الثانية مدربًا للمنتخب بعد استقالته عام 2023، جدد روبرتو مانشيني، في تصريحات لإذاعة راي، ندمه على قرار تولي تدريب منتخب السعودية.
وردًا على سؤال بشأن عدم إيجاده في الشرق الأوسط على ما كان يبحث عنه، كما سبق أن صرح، أجاب المدرب العائد إلى قيادة المنتخب الإيطالي على الفور: ما كان ينبغي لي أن أذهب. كان لدي كل شيء هنا.
وأوضح أن هذا كان السبب الذي دفعه خلال الأشهر الماضية إلى رفض بعض عروض العمل، إذ كان هدفه الوحيد هو العودة إلى قيادة المنتخب الوطني، قائلًا: كانت هناك بعض العروض، لكن أملي كان أن أحصل على هذه الفرصة مجددًا. وقد حصلت عليها، وأنا سعيد جدًا بذلك.
وتأتي البداية في ظروف صعبة أمام منافس من طراز بلجيكا، في ظل حقيقة غير مريحة أقر بها لاعب وسط لاتسيو دافيدي فراتيسي، وهي أن أقوى منتخبات العالم تتحرك بإيقاع أسرع.
وأكد مانشيني أن الأمر جدي، مضيفاً: إيقاع الدوري الإيطالي يتحسن هذا العام، لكنه بالتأكيد أعلى في دوريات أخرى، مثل الدوري الإنجليزي. والمشكلة أن المنتخبات الأخرى تضم عددًا أكبر بكثير من اللاعبين الذين يشاركون بصفة أساسية، ولا سيما في دوري أبطال أوروبا.
وتابع: عدد اللاعبين الإيطاليين قليل، وعليهم أن يشاركوا أكثر وأن يلعبوا باستمرار، فهذا أمر ضروري لاكتساب الإيقاع.
وترتبط هذه المسألة مباشرة بترتيب جائزة الكرة الذهبية، الذي لم يشهد، للمرة الأولى، وجود أي لاعب إيطالي بين الثلاثين الأوائل، وبالغياب المستمر منذ أكثر من عقد للاعبين من أصحاب المستوى الرفيع في مركز صانع الألعاب أو الرقم 10.
ويشكل ذلك مصدر إحباط كبير لمدرسة كروية أنجبت أبطالًا مثل روبرتو باجيو، وفرانشيسكو توتي، وأليساندرو دل بييرو، ومانشيني نفسه.
و استطرد مانشيني: أكرر أن هناك عددًا قليلًا من الإيطاليين الذين يشاركون في المباريات. في الماضي، كان لدينا عدد كبير جدًا من لاعبي الرقم 10، بل كانوا موجودين جميعًا في الوقت نفسه ويتمتعون بهذه الخصائص. ثم لم يعد الأمر كذلك، وإلا لما واجهنا كل هذه المشكلات. لكننا نأمل خلال العامين المقبلين أن يظهر لدينا لاعبون من هذا النوع، ونأمل أن يظهر لاعبون يمتلكون هذه القدرات، وسنعمل على إخراجهم.
أما آخر علامات الاستفهام بشأن التشكيلة فتتمثل في المنافسة على مركز المهاجم بين مويس كين ودانييل مالديني.
ويبدو أن المنافسة الأخرى بين نيكولو زانيولو وكامبياجي حُسمت لمصلحة الأخير، بعدما عاد زانيولو للتو من الإصابة، ليجلس على مقاعد البدلاء إلى جانب فيرجارا. ولا يُستبعد أن يعتمد مانشيني على كين في الجهة اليمنى وكامبياغي في الجهة اليسرى.
وتشير المباريات المرتقبة والمتقاربة أمام تركيا وفرنسا ثم تركيا مجددًا إلى ضرورة إجراء مداورة بين اللاعبين الـ34 المستدعين.
وأوضح مانشيني: لا يمكننا إشراك سوى 23 لاعبًا، بين التشكيلة الأساسية ودكة البدلاء. لدينا أربع مباريات في 14 يومًا، ونحتاج إلى الجميع. وسنقيّم الأمر من مباراة إلى أخرى.
ومن الممكن أن تضم تشكيلة المنتخب الإيطالي في المباراة الأولى، وفق خطة 4-3-3 القابلة للتحول إلى 3-5-2 أو 3-4-4، دوناروما في حراسة المرمى، وخط دفاع مكونًا من دي لورينزو وجانلوكا مانشيني وكوبولا، بدلًا من باستوني الموقوف، وكالافيوري، وفي الوسط باريلا ورومانو وتونالي، وفي الهجوم الثلاثي كين وبيو إسبوزيتو وكامبياجي.








