
قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو إن المشهد الدولي يمر بمرحلة شديدة التعقيد والتطور المستمر، مشيرًا إلى أن الساحة الدولية باتت تعكس واقعًا متدهورًا يتسم بعدم الاستقرار وانتشار الأزمات وتزايد ترابطها.
وجاءت تصريحات كروسيتو خلال جلسة استماع أمام اللجنتين المشتركتين للشؤون الخارجية والدفاع في مجلسي النواب والشيوخ.
وأشار إلى أن بؤر التوتر الرئيسية باتت مرتبطة بشكل وثيق، وأن آثار كل أزمة لم تعد محصورة في نطاقها الجغرافي، بل تمتد لتغذي دينامية عالمية تتداخل فيها النزاعات والمنافسة الاستراتيجية.
وحول الشرق الأوسط، أوضح كروسيتو أن إيطاليا ستواصل دعم المبادرات متعددة الأطراف الهادفة إلى تحقيق الاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية وتعزيز القدرات المحلية، مشيرًا إلى أن ممثلة إيطالية تعمل بالفعل ضمن مركز التنسيق المدني العسكري في إطار خطة السلام الخاصة بغزة.
كما أشاد بجهود عناصر القوة الإيطالية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
وحذر كروسيتو من تدهور الوضع في لبنان، مؤكدًا أن الأزمة تعيد البلاد إلى أجواء مطلع الألفية مع تصاعد التوترات والعمليات العسكرية في الجنوب، بما في ذلك العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله.
وبخصوص الحرب في أوكرانيا، قال كروسيتو إن الحرب الروسية المستمرة تواصل ضرب قلب القارة الأوروبية، مشيرًا إلى تصعيد كبير تمثل في إطلاق مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ في ليلة واحدة، مع استمرار الخسائر البشرية الكبيرة منذ بداية النزاع.
وتابع أن التداعيات لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى آثار اقتصادية واجتماعية وأمنية طويلة الأمد، فضلًا عن عودة تهديدات مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.
ودعا إلى الاستعداد للتعامل مع تبعات النزاع على المدى الطويل في أوروبا، بما في ذلك تحديات إعادة دمج أعداد كبيرة من المقاتلين السابقين.








