أعلنت شركة جي إن في، التابعة لمجموعة إم إس سي، عن التزامها الاستراتيجي تجاه المغرب من خلال تخصيص أحدث سفينتين وأكثرهما تطوراً تكنولوجياً في أسطولها، وهما جي إن في أورورا و.جي إن في فيرجو، للعمل في المغرب.
وتعتمد السفينتان على الغاز الطبيعي المسال، كما تدعمان استخدام أنواع الوقود الانتقالية، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال الحيوي والغاز الطبيعي المسال الاصطناعي.
وقالت الشركة، في بيان، إن هذا القرار، الذي يأتي بالتزامن مع مراسم تدشين السفينة جي إن في أورورا في طنجة، يؤكد المكانة المحورية لخطوط الملاحة داخل البحر المتوسط في استراتيجيات تطوير الشركة، والدور المتنامي للسوق الشمالية الأفريقية ضمن شبكة عملياتها.
وخلال نحو عشرين عاماً من النشاط في المغرب، نقلت الشركة ما يقرب من ستة ملايين مسافر، ما عزز علاقتها المستمرة مع المغرب والجاليات المغربية المقيمة في أوروبا.
جدير بالذكر أنه في عام 2025 نقلت الشركة أكثر من 465 ألف مسافر على الخطوط المغربية، مؤكدة بذلك أهمية المغرب بوصفه أحد أهم أسواقها الاستراتيجية.
ومن المقرر أن تبدأ السفينتان جي إن في أورورا و جي إن في فيرجو العمل اعتباراً من الأول من يونيو والأول من يوليو على التوالي، على الخطوط البحرية التي تربط طنجة المتوسط بكل من برشلونة وجنوة.
فيما ستؤدي برشلونة دور مركز الربط الرئيسي لشبكة الخطوط بين المغرب وإسبانيا وإيطاليا، بينما سيكون ميناء جنوة مركز التزود بالغاز الطبيعي المسال للسفينتين، اللتين ستجريان عمليات التزود بالوقود كل أربعة إلى خمسة أيام في المتوسط.
وتستعد الشركة لموسم صيف 2026 ولدعم حركة المسافرين المرتبطة بعملية “مرحبا”، التي يشارك فيها سنوياً أكثر من ثلاثة ملايين مواطن مغربي مقيم في أوروبا خلال تنقلاتهم من وإلى بلدهم الأصلي بين يونيو ومنتصف سبتمبر.
وتعزز الشركة دورها في دعم التبادل التجاري بين إيطاليا والمغرب عبر ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد المركز اللوجستي الأبرز في شمال أفريقيا والبوابة الاستراتيجية للقارة الأفريقية.
كما تتطلع الشركة إلى عام 2030، عندما يستضيف المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وهو حدث يتوقع أن يسهم في زيادة التدفقات السياحية والطلب على خدمات النقل بين أوروبا وشمال أفريقيا.
هذا وقد شهد ميناء طنجة المدينة، اليوم، مراسم تدشين السفينة جي إن في أورورا، وهي ثاني سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال ضمن خطة تحديث الأسطول حتى عام 2030، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.3 مليار يورو، وتشمل تسلم أربع سفن جديدة إضافية ابتداء من عام 2027 بمعدل سفينة كل ستة أشهر.
وشارك في الاحتفال أكثر من 500 ضيف، من بينهم بيرفرانشيسكو فاجو، الرئيس التنفيذي لقسم الرحلات البحرية في مجموعة إم إس سي ورئيس شركة جي إن في، وماتيو كاتاني الرئيس التنفيذي للشركة، وعبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيات في المغرب، وفاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب، وباسكوالي سالزانو سفير إيطاليا لدى المغرب، إلى جانب محمد القباج الشريك التاريخي للشركة في المغرب، وكارول مونتارسولو المديرة العامة لشركة جي إن في المغرب.
ومن جانبه، شدد أكد فاجو أن تدشين السفينة الجديدة في طنجة يمثل محطة جديدة في الشراكة التاريخية مع المغرب، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي للمغرب بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط يمنحه دوراً محورياً في تعزيز شبكة النقل البحري المتوسطية.
بدوره، أكد كاتاني أن جي إن في أورورا تجسد التوجه المستقبلي للشركة القائم على الاستثمار في التقنيات التي تجمع بين السلامة والاستدامة البيئية والكفاءة التشغيلية وجودة تجربة السفر، مشيراً إلى أن استخدام الغاز الطبيعي المسال يسهم في خفض الانبعاثات مقارنة بالأجيال السابقة من السفن، كما أن أنظمة التزود بالكهرباء من الموانئ أثناء الرسو تقلل من التأثير البيئي على المجتمعات المحلية.
وأضاف أن المغرب أصبح سوقاً أكثر أهمية ضمن استراتيجية الشركة في البحر المتوسط، لافتاً إلى أن نحو 250 موظفاً مغربياً يعملون ضمن طواقمها البحرية وفرقها البرية، ويسهمون يومياً في تعزيز الروابط بين أوروبا وشمال أفريقيا.
فيما قال محمد القباج إن عشرين عاماً من الحضور في المغرب جاءت نتيجة تعاون وثيق مع السلطات المغربية وانسجام مع الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس في مجال النقل البحري المستدام.
وأكد على أن الشركة تسعى إلى أن تكون شريكاً حقيقياً للمغرب في تطوير الربط البحري والتنقل والسياحة في البحر المتوسط.
من جهتها، أكدت كارول مونتارسولو أن دخول السفينتين الجديدتين إلى الخدمة سيعزز جودة تجربة السفر، خاصة للعائلات، من خلال توفير مرافق حديثة وتقنيات متطورة ومساحات مخصصة للأطفال وبرامج ترفيهية متنوعة، فضلاً عن توسيع حضور المنتجات والحرف المغربية ضمن الخدمات المقدمة على متن السفن، بما يلبي احتياجات المغاربة المقيمين في أوروبا ويسهم في دعم الحركة السياحية ورحلات الأعمال بين ضفتي البحر المتوسط.









