قالت قوات القيادة المركزية الأمريكية أنها بدأت، عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، سلسلة من الهجمات التي وصفتها بأنها دفاع عن النفس ضد أهداف إيرانية، وذلك بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر قنواتها الرسمية، أن العملية تمثل رداً متناسباً على العدوان الإيراني بعد إسقاط مروحية هجومية أمريكية من طراز أباتشي تابعة للجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية في منطقة مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن فردي طاقم المروحية تم إنقاذهما ولم يتعرضا لأي إصابات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حمّل إيران مسؤولية إسقاط المروحية، معتبراً أن الولايات المتحدة كان عليها الرد على هذا الهجوم.
ويثير الحادث مخاوف من تصعيد جديد للتوترات في الشرق الأوسط، في وقت كانت تجري فيه اتصالات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات تم تنفيذها في إطار الدفاع عن النفس، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الأهداف التي تعرضت للقصف أو حجم الأضرار الناجمة عنه.
وفي المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة باستخدام حادث إسقاط المروحية الأمريكية ذريعة لشن هجمات على جنوب البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان اليوم، إن النظام الأمريكي شن هجمات على مناطق في جنوب البلاد بحجة إسقاط المروحية أباتشي في مضيق هرمز.
وذكر البيان أن القوات المسلحة الإيرانية ردت باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة انطلقت منها الهجمات ضد إيران، مشيرة إلى أن طهران لن تتردد في الدفاع عن نفسها واستهداف أي قواعد أو منشآت تُستخدم لتنفيذ اعتداءات عليها.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق استهداف قاعدة أمريكية في الأردن و21 هدفاً آخر في منطقة الخليج، بعدما أكد الجيش الأمريكي استهداف منظومات دفاع جوي ومراكز قيادة ورادارات في جنوب إيران بالقرب من مضيق هرمز، رداً على إسقاط المروحية الأمريكية.
واعتبر مسؤول أمريكي أن التقييمات الأولية تشير إلى أن معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية جرى اعتراضها، مشيراً إلى أنه لم تُسجل حتى الآن إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو أضرار في مواقعها.
وتابع المسؤول أن الولايات المتحدة استهدفت نحو 20 موقعاً إيرانياً في مناطق قشم وسيريك وجاسك.
وجاءت هذه المواجهات في وقت كان ترامب قد أكد مراراً خلال الأسابيع الماضية أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق، رغم محدودية مؤشرات التقدم منذ دخول هدنة هشة حيز التنفيذ مطلع أبريل الماضي.









