تعد استراتيجية الاقتصاد الدائري ركيزة أساسية لدى مجموعة ستيلانتيس لإطالة العمر التشغيلي للمركبات ومكوناتها، وتقليل الهدر، وتحسين استخدام الموارد عبر كامل سلسلة صناعة السيارات.
وتأتي هذه الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال وحدة سستينيرا المتخصصة في الاقتصاد الدائري، والتي تقدم حلولًا لإعادة التأهيل والإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير على نطاق صناعي.
وفي إطار خطة النمو الإقليمية، أطلقت ستيلانتيس أول مركز لها لتفكيك المركبات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمدينة الدار البيضاء في المغرب.
وقال بيان للمجموعة إن الموقع، إلى جانب طابعه المحلي، يشكل عنصرًا هيكليًا لأنشطة الاقتصاد الدائري في المنطقة، كما يمثل مركزًا مرجعيًا لتسريع تطوير منظومة متكاملة وقابلة للتوسع لإدارة المركبات في نهاية عمرها التشغيلي.
من جانبه قال سمير شرفان، المدير التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا ورئيس التنقل المصغر عالميًا في ستيلانتيس، إن الاقتصاد الدائري يعد أولوية استراتيجية للمجموعة في المنطقة، إذ يتيح الجمع بين الأداء الصناعي وتوفير القيمة للعملاء والاستخدام المسؤول للموارد، بما يعزز استدامة حضورنا على المدى الطويل.
جدير بالذكر أن مركز الدار البيضاء يعد الثالث من نوعه للمجموعة على مستوى العالم بعد مركزي تورينو في إيطاليا وسان باولو في البرازيل.
وتم تصميم الموقع كمنشأة صناعية تدعم تنظيم تدفقات المركبات الخارجة من الخدمة في المغرب، كما يسهم في توسيع توافر قطع الغيار الأصلية المعاد استخدامها والقابلة للتشغيل عبر شبكة خدمات ما بعد البيع التابعة للمجموعة ومنصات رقمية أخرى. وتشمل أنشطته توريد المركبات في نهاية عمرها التشغيلي، وتفكيكها، وبيع المكونات المستعملة، إضافة إلى جمع الأجزاء المخصصة لإعادة التدوير.
وأشار البيان إلى أن تطوير أنشطة الاقتصاد الدائري في المنطقة يوفر مزايا ملموسة للعملاء والمهنيين وشبكات ما بعد البيع، من خلال إتاحة قطع غيار وخدمات أكثر سهولة عبر حلول سستينيرا وتحسين استخدام الموارد عبر استعادة المواد بشكل مسؤول، إلى جانب إنشاء منظومة منظمة وقابلة للتتبع تتماشى مع معايير ستيلانتيس والمتطلبات التنظيمية الإقليمية.
بدوره، قال جان كريستوف برتران، نائب الرئيس الأول لقطاع قطع الغيار والخدمات في ستيلانتيس بالشرق الأوسط وأفريقيا، إن الاقتصاد الدائري يمثل وسيلة عملية لخلق قيمة مضافة للعملاء عبر إطالة عمر المركبات ومكوناتها وتحسين استخدام الموارد.
وأشار إلى العمل على تطوير استراتيجية صناعية قائمة على مبادئ إعادة التأهيل والإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، بما يضمن القابلية للتوسع والكفاءة دون المساس بالجودة.
وترتكز استراتيجية ستيلانتيس في المنطقة على نهج شامل يغطي دورة حياة المركبات والمكونات عبر عمليات إعادة التأهيل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، مع تطبيق هذه العمليات بالفعل من خلال أنشطة متعددة تشمل بيع قطع الغيار المعاد تأهيلها، وبيع قطع الغيار الأصلية المستعملة عبر منصة (B-Parts)، إلى جانب شراكات لإدارة وإعادة تدوير المركبات الخارجة من الخدمة.
تقدم هذه الخدمات عبر شبكة ما بعد البيع ومراكز الإصلاح الشريكة ومنصات ديستريغو هاب ضمن منظومة متكاملة من الشركاء الصناعيين والتجاريين لضمان الكفاءة التشغيلية وقابلية التتبع وخلق القيمة محليًا.
وأوضحت المجموعة أن مركز الدار البيضاء يمثل خطوة ملموسة في تطوير أنشطة الاقتصاد الدائري في المنطقة، إذ تتيح إجراءات التفكيك الدقيقة تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات المستعملة المختارة، بما في ذلك بطاريات الدفع، مع إبراز دور المغرب كمحور صناعي في الخطة الإقليمية.









