استضافت العاصمة الإيطالية روما مساء الأربعاء، من داخل “قاعة الرفيتوريو” العريقة بمجلس النواب الإيطالي، مبادرة “متحدون من أجل السودان” (Uniti per il Sudan)، لتكسر حاجز الصمت الدولي المطبق حول واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.
ونظم الحدث قطاع الثقافة في هيئة “ASI”.
ووجه سفير السودان لدى إيطاليا، عماد الدين ميرغني عبد الحميد التهامي، شكر بلاده وتقديرها العميق للمواقف الإيطالية المشرفة. وأكد أن إيطاليا تدرك بعمق حجم المأساة الإنسانية.
كما أثنى ميرغني على الدور المحوري الذي لعبته جمعية الصداقة الإيطالية العربية التى يترأسها الصحفي طلال خريس ووجه الشكر أيضا إلى أعضاء البرلمان الإيطالي المشرفين على الحدث، معتبراً أن استضافة البرلمان لهذه الفعالية تعكس التزام المؤسسات التشريعية الإيطالية بقيم التضامن الإنساني.
وشهدت الندوة حضوراً رفيع المستوى، تقدمه رئيس لجنة الثقافة بمجلس النواب الإيطالي فيديريكو موليكوني، الذي أكد في كلمته على ضرورة دمج الدبلوماسية الثقافية بالعمل الإغاثي.
وشارك في النقاشات عدة شخصيات مؤثرة، منها ميشيل تشوفي، المسؤول الوطني لقطاع الثقافة في “ASI” وروسيلا ميتشو، رئيسة منظمة “إيمرجنسي” التي قدمت شهادة حية عن الوضع الصحي الكارثي في السودان.
كما شارك المونسنيور ماركو ماليزيا، و إليزابيث باميلا بيترولاتي، الشاعرة الإيطالية ومسؤولة التعددية الإنسانية والاجتماعية، التي استعرضت خطط الدعم المستقبلي.
وتم إطلاق حملة تبرع وطنية تهدف لجمع مساعدات مالية وعينية لدعم المتضررين من النزاع المستمر منذ سنوات.
وأدار الندوة الخبير في العلاقات الدولية فرانشيسكو أنجيلوني، الذي لخص المشهد بأن “السودان ليس مجرد نقطة صراع على الخريطة، بل هو اختبار حقيقي لقدرة المجتمع الدولي على التحرك قبل فوات الأوان”.
واختتم الحدث بتأكيد المشاركين على أن مبادرة “متحدون من أجل السودان” هي البداية فقط لسلسلة من الفعاليات التي تهدف لضمان ألا يبقى السودان “حرباً منسية”، وأن تظل الحكومة الإيطالية، بقيادة جورجيا ميلوني وبالتعاون مع أصدقاء السودان في البرلمان وجمعية الصداقة، شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل يسوده السلام.









