كشف وزير المالية المالطي كلايد كاروانا أن عبء الدين العام في مالطا من المتوقع أن يعود إلى المستويات المسجلة قبل ثلاثين عامًا خلال السنوات الأربع المقبلة، موضحاً أن الإيرادات الحكومية ستظل قوية رغم التحديات الاقتصادية الخارجية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي خُصص لبحث خروج مالطا من إجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي.
وذكر الوزير أن الآفاق الإيجابية للإيرادات ستتيح مواصلة خفض كل من العجز ونسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وتابع كاروانا: أتوقع أن يعود وزن الدين خلال السنوات الأربع المقبلة إلى مستويات ما قبل 30 عامًا.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت يوم الأربعاء إغلاق إجراءات العجز المفرط بحق مالطا، بعد تمكن البلاد من خفض العجز إلى 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي، أي دون السقف الأوروبي البالغ 3%، وذلك بعدما كانت قد فُرضت الإجراءات في عام 2024 عندما بلغ العجز 4.9%.
وأوضح الوزير أن مالطا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تم رفع الإجراءات عنها هذا الأسبوع، في حين تتوقع المفوضية استمرار خضوع 14 دولة عضوًا لهذه الإجراءات خلال العام المقبل.
وأشار إلى أن الاتجاهات تُظهر أنه بينما يتجه عجز الموازنات في أوروبا إلى التفاقم، فإن توقعات المفوضية الأوروبية لمالطا تسير في مسار مختلف.
فيما أرجع رئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا النتائج المالية الإيجابية إلى السياسات الاقتصادية المتبعة ورفض إجراءات التقشف.
وأشار إلى أن التقشف كان سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الاستهلاك وزيادة الضغوط على الأسر والشركات.
وأضاف أبيلا أن الاستراتيجية الاقتصادية للبلاد ساهمت في حماية مالطا من الصدمات الخارجية، بما في ذلك الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط وأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد.









